المرداوي

12

الإنصاف

والرواية الثانية لا تصح . وقدمه في الرعايتين والحاوي . وتقدم ما يشابه ذلك في باب الموصى له عند قوله إذا جرحه ثم أوصى له فمات من الجرح . ويحتمل أن لا يصح عفوه عن المال ولا وصيته به لقاتل ولا غيره إذا قلنا يحدث على ملك الورثة . وقد تقدم أيضا في باب الموصى به فيما إذا قتل وأخذت الدية هل يدخل في الوصية أم لا فليراجع . وذكر في الترغيب وجها يصح بلفظ الإبراء لا الوصية . وقال في الترغيب أيضا تخرج في السراية في النفس روايات الصحة وعدمها . والثالثة يجب النصف بناء على أن صحة العفو ليس بوصية ويبقى ما قابل السراية لا يصح الإبراء عنها . قال وذهب بن أبي موسى إلى صحته في العمد وفي الخطأ من ثلثه . قلت وذكر أيضا هذا المصنف في المغني والشارح . قوله ( وإن أبرأ القاتل من الدية الواجبة على عاقلته أو العبد من جنايته التي يتعلق أرشها برقبته لم يصح ) . في الأولى قولا واحد . ولا يصح في الثانية على الصحيح من المذهب . قال في الفروع ولم يصح في الأصح . وجزم به في الوجيز والهداية والخلاصة وغيرهم . وقيل يصح إبراء العبد من جنايته التي يتعلق أرشها برقبته . قوله ( وإن أبرأ العاقلة أو السيد صح ) .